تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفرد الراوي المتقدم عن راوي مشتهر بالتحديث، تفرد واحد عنه، وهو متقدم، لا نغتفر هذا ولو كان متقدماً، يساوي رد رواية الراوي المتأخر ولو كان عن راوي مقل، إذا كان الراوي مقل بالرواية يحدث عن راوي مقل بالرواية، قلة الرواية تعني أنه لا يعقد المجالس، ولا يحدث أحداً، وإنما يحدث قلة، هذا يعني أن دائرة التحديث لديه ضيقة، نحن نعل في التأخر لأن المجالس كثيرة، وطول الزمن امتد للرواية، فلماذا لم ينقل؟ ولكن إذا كان الراوي لا يحدث أحداً، فهذا عرف أنه ليس له مجالس، وليس له دروس، وليس له طلاب، ونحو ذلك، ويروي واحد عن واحد، وكل هذه الطبقات مقلة، هذا هل يقبل أم لا؟ في مثل التفرد هذا إذا كان في طبقة متأخرة يقبل من وجه ويرد من وجه آخر، ذكرنا الراوي إذا كان مكثر بالرواية في الطبقة المتقدمة، يعني تعدد المجالس، فالرجل اختصر لنا الزمن يعني أنه كان في الزمن الأول في الطبقة الأولى لديه مائة مجلس جلس مع الناس، فمائة مجلس هذا قد يقال إنه مكثر في الطبقة الأولى، فإذاً نقول: إن الحديث الذي حدث به ربما كرره في ثلاثين، أو في عشرين، هذه تساوي الزمن المتأخر مائة مجلس لثلاث رواة في كل طبقة مقلة: طبقة عشرين مجلس، طبقة خمسة وعشرين، طبقة ثلاثين، إذاً حدث عند المتأخر مائة مجلس وعند المتقدم مائة، ساوتها كثرة، إذاً نقول: التفرد عن المكثر المتقدم علة؛ لأنه كلما كثرت مجالسه دل على أنه أخرج الذي لديه من حديث، إذاً: ماذا يقول في المجالس؟ هو يقول هذا الحديث وأمثاله، خاصة إذا كان المعنى جليل، المتأخر كلما كثر الرجال ولو كانوا مقلين تعددت المجالس، يعني كل طبقة نقول: جلس هذا عشر حلق، وذا عشر حلق، وذا عشر حلق، إذاً: وجدنا أن عدد الأشخاص عند المكثر في الطبقة الأولى يساوون عدد الأشخاص الموزعين في الطبقات كلها، لهذا نقول: ننظر إلى ذات الراوي من جهة كثرة تلامذته وكثرة حديثه، وننظر أيضاً إلى تعدد الرواة، ويشتد النكارة هذه إذا كان

الأحاديث المعلة في الأذان والإقامة · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الأذان والإقامةص ٤٤