بذاته، لا بد من جماعة يحملونها، فهناك أحاديث تأتي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تخاطب بها البشرية، وينبغي أن يعمل بها الناس تعبداً، يأتينا شخص بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام مائة وخمسين سنة في حديث تعم به البلوى ويحتاجه كلهم، ثم يقول: أتيتك بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نقول: لا بد أن يأتي جماعة حتى يحملوا معك هذه الحجارة، هذه الجماعة من؟ ائتي بعشر رواة، خمسة عشر راو.
شرط الإمام أحمد في مسنده
شرط الإمام أحمد في مسنده أنه يخرج في كتابه المسند الحديث الذي يحتج به الفقهاء واشتهر عندهم وعرف في الآفاق، قد يكون ضعيفاً، وقد يكون حسناً، وقد يكون صحيحاً، ولما كان احتجاج الفقهاء في الغالب في أشياء ممكن أن تقبل قل الموضوع فيه، المطروح في الغالب أنه لا يقول به فقيه في ذلك الزمن إلا ندرة، إما لجهل بحال الحديث ونحو ذلك، لهذا عدم الموضوع متناً في مسند الإمام أحمد، ولكن وجد الضعيف، والضعيف جداً، وهو قليل أيضاً، ولهذا نص الإمام أحمد رحمه الله حينما أعطى ابنه كتابه المسند قال: عليه مدار الناس في البلدان، يعني ما يدور في أفواه الناس في البلدان من الحديث هو موجود، أراد الإحصاء أو الجمع، كذلك أيضاً نص على هذا أبو موسى المديني، ونقله عن أحمد أبو الفرج بن الجوزي، و ابن مفلح، وغيرهم، أن هذا هو شرط الإمام أحمد رحمه الله في كتابه. أما حديث: (إنما الأعمال بالنيات)، يرويه علقمة بن وقاص الليثي، وسمعه من عمر عن المنبر إذاً قاله علانية، محمد بن إبراهيم، يحيى بن سعيد، فالأمر مستقر، أعمال القلوب والنيات الأمر مستقر، لم يكن الأمر محتاجاً إليه، مسألة النية، وأن العمل بها، الأمر هذا لا يحتاج إليه حتى ينقله الناس. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[5] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
http://audio.islamweb.net