تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه مما يقبل، ولكن تفرد يحيى الحماني عن أبنائه في ذلك مردود، بل لو تفرد يحيى الحماني وقدر أنه في مثل هذه الحالة في طبقة ابن أبي محذورة لم يمكن القبول أيضاً، وذلك أن أبا محذورة إذا حدث غير أبنائه يعني أن هذا الحديث الذي حدث به ليس له مزية اختصاص بالرواية، فإذا خرج عن دائرة الدار والأبناء وجب أن يأخذه الثقات، وأما إذا كان في الدار فإنه يأخذه الأبناء وهم أولى الناس به، ولهذا فإن مثل هذا الحديث قد يقال: إن التفرد فيه في الطبقة الأولى أو المتأخرة لا فرق في ذلك، إلا إننا اغتفرنا التفرد في الطبقة الأولى وذلك لرواية الأبناء عن الآباء، فكان هذا محتملاً في الطبقات الأولى، مردوداً في الطبقة المتأخرة، لضعف الراوي بل شدة ضعفه، وكذلك أيضاً تأخر الطبقة، كلما تأخر يعني أنه دار في الأفواه والآذان، وإلا كيف نقل؟ يعني: تعددت المجالس، كلما تأخر عقداً دل على أنه دار في المجالس، وإذا دار في المجالس أين العقول والقلوب التي سمعته لم يرويه إلا ذاك، وإذا تأخر قل دورانه، وإذا تقدم قل دورانه، يعني أخذه الإنسان مباشرة، فلا نعلم هل رواه في مجلس واحد أم لا؟ ولهذا نقول: إن تفرد الراوي ينبغي أن يضبط، تفرد الراوي في طبقةٍ متقدمة عن راوي مشتهر يساوي تفرد الراوي المتأخر عن راوي مقل.

الأحاديث المعلة في الأذان والإقامة · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الأذان والإقامةص ٤٣