تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: (إذا كان الرجل في قيٍ من الأرض فتوضأ أو تيمم فأذن وأقام، صلى خلفه من خلق الله ما لا يرى طرفاه)

الحديث الثالث: حديث سلمان الفارسي عليه رضوان الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان الرجل في قيٍ من الأرض)، يعني: في فلاة، (فتوضأ أو تيمم فأذن وأقام، فصلى خلفه من خلق الله ما لا يرى طرفاه)، هذا الحديث رواه النسائي في كتابه السنن الكبرى في كتاب المواعظ، كما في رواية حمزة الكناني، ورواه ابن أبي شيبة و عبد الرزاق في مصنفيهما، ورواه عبد الله بن المبارك كما في كتاب الزهد، ورواه البيهقي وغيرهم من حديث المعتمر بن سليمان، عن أبيه سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث رفعه خطأ، والصواب فيه الوقف، يعني: أنه من قول سلمان عليه رضوان الله، وقد خالف فيه المعتمر بن سليمان أصحاب أبيه سليمان من كبار الحفاظ والثقات، وذلك كعبد الله بن المبارك، فإنه رواه كما في كتابه الزهد عن سليمان التيمي وجعله موقوفاً، وتابعه عليه يزيد بن هارون فإنه رواه عن سليمان التيمي موقوفاً على سلمان، ورواه عبد الوهاب بن عطاء، وكذلك رواه يزيد بن سفيان، كلهم عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان الفارسي موقوفاً عليه ولم يرفعوه، ولم يتابع معتمر بن سليمان على روايته مع ثقته وحفظه على هذا إلا فيما رواه البيهقي في كتابه السنن من حديث القاسم بن غصن، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي فجعله مرفوعاً، و القاسم تفرد بهذا الحديث من هذا الوجه عن داود بن أبي هند وهو معلول، وذلك من وجهين: الوجه الأول: أنه قد خالف من هو أوثق منه في روايته عن داود، فرواه سفيان، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سلمان موقوفاً وهو أصح.

الأحاديث المعلة في الأذان والإقامة · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الأذان والإقامةص ٣١