عليه وسلم من أمر بلال بالأذان إذا اتضح النهار أن الأخبار في ذلك معلولة، جاء في هذا جملة من الأحاديث كما جاء عند ابن أبي شيبة في كتاب المصنف من حديث حجاج يرويه عن سويد بن غفلة، و حجاج ضعيف الحديث، ولا يحتج به، وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أن بلالاً يؤذن بليل، وأذان بلال بليل يعني: أنه يؤذن قبل طلوع الفجر، وهو لإيقاظ النائم، وتنبيه القائم، يعني: أي: يتنبه ويستعد للصلاة، أو يتسحر إذا كان عازماً على الصيام، وأما جاء من نفي الأذان قبل الفجر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالأخبار في ذلك منكرة، يقول البيهقي رحمه الله في كتابه السنن، لما أنكر هذا الخبر، قال: ويعضده -يعني: يعضد الحديث- الذي في الصحيحين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن بلالاً يؤذن بليل)، قال: يعضده عمل أهل الحرمين، وأسند في ذلك عن الإمام أحمد عن شعيب عن مالك بن أنس قال: ما زال العمل عندنا على أذان الفجر بليل، أي: أنهم يؤذنون للفجر بالليل تنبيهاً. وفي هذا قاعدة وهي من مسائل العلل تقدمت الإشارة إليها.
الأحاديث المعلة في الأذان والإقامة · الصفحة ١١٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الأذان والإقامةص ١١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي