تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستمرارها لمدة ثماني سنوات» (1). فمثل هؤلاء: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ﴾ (2)

أضف إلى ذلك، ما لقيه ويلقاه العالم الإسلامي شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً من هجمة شرسة على أوطانه ومقدساته وما يشن من حرب لا تخبو نارها علنية حيناً وخفية أحياناً، حرب اتفق عليها كل القوى غير المسلمة: يهودية وصليبية ووثنية حتى إنّها لتختلف فيما بينها كل الاختلاف ثمّ نراها تتفق كل الاتفاق إذا هبت ريح الإسلام في صورة دعوة أو حركة أو دولة، وصدق الله إذ يقول: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (3).

إنّ أنباء الصباح والظهيرة والمساء تحمل إلى المسلم الغيور كل يوم عن إخوانه في فلسطين أو في لبنان أو في أفغانستان أو في كشمير أو العراق أو الفلبين أو أرتيريا أو الصومال أو الهند أو غيرها من البلاد التي يعيش فيها المسلمون أقلية مضطهدة أو أكثرية مقهورة ما يزلزل قلبه زلزالاً شديداً وما يعصر قلبه من الألم عصراً وما يكوي كبده من الأسى والحسرة كيّ النار أو هو أشد إيلاماً.

وليس معقولاً أن يطلق العنان للمنظمات (النصرانية الصهيونية) بدعم مشروعات إسرائيل كالسفارة المسيحية الدولية في القدس التي يتبع لها خمس عشرة قنصلية في الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بأنواع متباينة من الأنشطة الفعالة لصالح إسرائيل ويشاركها في هذا الدعم العشرات من المنظمات النصرانية، التي ما زالت تلتزم بنتائج الاتفاق الذي عقد في مدينة بال سويسرا تحت اسم «المؤتمر الدولي للقيادات المسيحية الصهيونية المؤيدة لإسرائيل» في آب من عام 1985م ومن هذه القرارات يجب على الدول كافة الاعتراف بإسرائيل وأن (يهودا والسامرة) تتبعان إسرائيل وأن تنقل سفارتها إلى إسرائيل وعدم تسليح أعداء إسرائيل وعدم إيواء الإرهابيين وتوطين المهاجرين اليهود في إسرائيل والتزام الدعم المالي لإسرائيل وإنشاء صندوق استثمار دولي لإعانتها (4).

(1) الشرق، القطرية، تاريخ 3/ 4/1990م.

(2) الحشر / 16.

(3) الأنفال / 73.

(4) انظر حول ذلك:

- كامل، عبد العزيز بن مصطفى، قبل الكارثة نذير ونفير، ص (249 - 250).

- لي، أوبرين: المنظمات اليهودية الأمريكية ونشاطات في دعم إسرائيل، ص (279).

- مجلة المنبر اليهودي، بتاريخ 12/ 9/1985م، نقلاً عن الخليفة التوراتية للموقف الأمريكي، (159).

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلامي · الصفحة ٥٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلاميص ٥٥١