فليس معقولاً أن يطلق العنان لمثل هذه المنظمات بأن تدعم إسرائيل اقتصادياً وفكرياً ويفرض الحظر على الإسلام وحده وهو صاحب الدار وتوضع الكمائم على أفواه دعاته وحدهم وهم المعبرون عن سواد المسلمين وعن عقائد الأمّة وقيمتها ويحظر نقل أموال الزكاة إلى المجاهدين بحجة دعم الإرهاب والإرهابيين.
أحرام على بلاله الدوح حلال للطير من كل جنس؟
كل دار أحق بالأهل إلا في خبيث من المذاهب رجس
نعم، إن المفكر المسلم الفرنسي جارودي اختصر الكلمات وأوجز التعبيرات بعبارة قليلة المفردات، هي أن الغَرْب أكبرُ مجرم في التاريخ إلى أبد الآبدين.
ولله درّ القائل:
قَالَوا لنا: الغَرْب، قلت صناعة ... وسياحة و مظاهر تغوينا
لكنه خاوٍ من الإيمان ... لا يرعى ضعيفاً أو يسرّ حزينا
الغَرْب مقبرة العَدالَة ... كلّما ... رفعت يدٌ أبدى لها السكينا
الغَرْب مقبرة المبادئ لم يزل ... يرمي بسهم المغريات الدينا
الغَرْب يكفر بالسلام وإنّما ... بسلاحه الموهوم يستهوينا
الغَرْب يحمل خنجراً ورصاصة ... فعلام يحمل قومنا الزيتونا
كفر وإسلام فأنى يلتقي ... هذا بذلك أيّها اللاهونا
يا مجلس الخوف إلى متى ... تبقى لتجّار الحروب رهينا
إلى متى ترضى بسلب حقوقنا ... منّا وتطلبنا ... ولا تعطينا
لعبت بك الدّول الكبار ... فصرت في ميدانهن اللاعق الميمونا
يا مجلساً غدا في جسم عالمنا ... مرضاً خفياً يشبه الطاعونا
شكراً لقد أبرزت وجه ... حضارة ... غربيّة لبست ... القناع سنينا
لقد نبهت غافل قومنا ... وجعلت شكّ الواهنين يقينا
يا مجلس الأمن انتظر إسلامنا ... سيريك ميزان الهدى ويرينا