تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن وراء ذلك كلّه خبث اليهود في إفساد وتغريب أمتنا حيث يقول اليهود في بروتوكولات حكماء صهيون: «علينا أن نكسب المرأة، ففي أي يوم مدّت إلينا يدها ربحنا القضيّة». وقَالَ أحد قادة الماسونيّة: «كأس وغانيّة تفعلان في تحطيم الأمّة المحمديّة أكثر ممّا يفعله ألف مدفع، فأغرقوها في حبِّ المادة والشهوات». ويقول آخر: «لا تستقيم حالة الشرق إلا إذا رفعت الفتاة الحجاب عن وجهها وغطّت به القرآن» (1).

واليوم يمشي المتعالمون المستغربون الأجراء على الخطى نفسها، حيث يشارك سعاة الفتنة في المؤتمرات العالميّة والإقليميّة التي تركز على المناداة بالحرِّيَّة والانتفاع كمؤتمر بكين والقاهرة، والمؤتمر الإقليمي للمرأة في الخليج والجزيرة العربيّة حول قضيّة ما يُسمى بتحرير المرأة.

وممّا ينّوه إليه في هذا المقام أنَّ جُلّ الدّعاة لقضية تغريب المرأة من النساء اللائي يجمعهن صفتان غالباً:

الأولى: قباحة المنظر.

والثانيّة: العنوسة.

وتترأس حاضراً عرش هؤلاء النسوة العجوز الشمطاء نوال السعداوي زعيمة الاتحاد النسائي المصري حالياً التي آذى العيون منظرها وأرهق البصائر مخبرها، واستولى عليها وعلى أمثالها الاغتلام في الجهالة، وصار على قلبها وأمثالها أقفالٌ ضُلّت مفاتيحها والتي تقول: «إنّ نجاح تحقيق التنميّة الحقيقية في بلادنا العربية يحتاج إلى تحرير ثقافي، ويحتاج إلى تحرير النساء من سيطرة الرجال بمثل ما يحتاج إلى تحرير البلاد العربيّة من سيطرة الغَرْب» (2).

فالدكتورة السعداوي ترفض الحجاب الإسلامي، حيث إنّ زوجات النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنفسهنّ لم يكنّ محجبات، والذين ينادون بأن تتحجب المرأة لم يفهموا المرأة المسلمة ولم يدرسوا أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم يقرءوا القرآن قراءة صَحِيْحة ولم يطلعوا على التاريخ، بل أخذوا أشياء دخيلة على الإسلام الحقيقي وعلى الحَضَارَة المصرية العربية الحقيقة فأنا لي خمسة وعشرون عاماً أدرس الدين الإسلامي وأقارن ... لا توجد آية واحدة تنص على تحجيب المرأة وزوجات الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يكنّ محجبات (3).

(1) العُمر، د. ناصر بن سلمان: فتياتنا بين التغريب والعفاف، ص (48).

(2) العُمر، د. ناصر بن سلمان: فتياتنا بين التغريب والعفاف، ص (51).

(3) السعداوي، د. نوال «تحقيق» الأهالي القاهرية، عدد 104. 5/ 10/1983م.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلامي · الصفحة ٤٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلاميص ٤٥٢