تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحابه، فأناخ لأركب فاستحييت منه وعرفت غيرتك؟ فقَالَ: والله لحملك النوى أشدّ عليّ من ركوبك معه قَالَت: حتى أرسل أبو بكر بعد ذلك بخادم تكفيني سياسة الفرس فكأنما أعتقني» (1).

وروى الإمام مسلم في صَحِيْحه أن جابر بن عبد الله (2) قَالَ: «طُلّقتْ خالتي فأرادت أن تجذَّ نخلها فزجرها رجل أن تخرج فأتت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقَالَ: بلى فجذّي (3) نخلك فإنّك عسى أن تصدّقي أو تفعلي معروفاً» (4)

4. وللمرأة أن تجاهد وتداوي الجرحى والمرضى، فعن حفصة بنت سيرين (5) قَالَت: «كنّا نمنع عواتقنا أن يخرجنّ في العيدين، فقدمت امرأة فنَزلت قصر بني خلف (6) فحدّثت عن أختها- وكان زوج أختها غزا مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ثنتي عشرة وكانت أختي (7) معه في ست- قَالَت: كنّا نداوي الكلمى ونقوم على المرضى» (8).

وعن الرُّبَيِّع بنت معَوِّذ (9) قَالَت: «كنا نغزوا مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فنسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة» (10).

(1) صَحِيْح البُخَارِيّ مع الفتح كتاب النكاح، باب الغيرة، (9/ 319) رقم الحديث (5224). وبدون الفتح (3/ 1149)، (5/ 2002) ومسلم (4/ 1716).

(2) هو جابر عبد الله بن عَمْرو بن حرام الأنصاري الخزرجي من المكثرين من الرواية عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - غزا تسع عشرة غزوة له 1540 حديثاًُ توفي 78هـ. انظر: الإصابة (2/ 45) سير أعلام النبلاء (3/ 189) الأعلام (3/ 43).

(3) فجذي نخلك: الجذاذ بالفتح والكسر: صرام النخلة وقطع ثمرتها. انظر: ابن منظور، لسان العرب، مادة جذذ.

(4) صَحِيْح مسلم، كتاب الطلاق، باب: جواز خروج المعتدّة البائن والمتوفى عنها زوجها في النهار لحاجتها (2/ 1121) رقم الحديث 1483. وسُنَن ابن ماجة، (1/ 656) ومصنف عبد الرزاق (7/ 25) ومُسْنَد أحمد (3/ 321).

(5) هي حفصة بنت سيرين، أم الهذيل الأنصاريّة، البَصْرِية، أخت محمد بن سيرين. انظر العيني عمدة القارئ، (3/ 303).

(6) قصر بني خلف: كان بالبصرة، وهو منسوب إلى طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي المعروف «بطلحة الطلحات». انظر: فتح الباري (1/ 423).

(7) وكانت أختي: فيه حذفٌ تقديره: قَالَت المرأة: «وكانت أختي». انظر فتح الباري (1/ 423).

(8) البُخَارِيّ، كتاب الحيض، باب، شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى (1/ 123) وسُنَن البَيْهَقِيّ الكبرى (3/ 306).

(9) الرّبيع بنت معوذ (45هـ-665م) البُخَارِيّة الأنصارية صحابية من ذوات الشأن في الإسلام بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيعة الرضوان تحت الشجرة وصحبته في غزواته، عاشت إلى أيام معاوية. انظر: الزِّرِكْليّ: الأعلام، (3/ 15).

(10) البُخَارِيّ، كتاب الجهاد، باب، رد النساء القتلى والجرحى، (3/ 1056)، (5/ 2151)، دار ابن كثير، والسُنَن الكبرى للنسائي (5/ 278). دار الكتب العلمية وأحمد (6/ 358).

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلامي · الصفحة ٣٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلاميص ٣٨٥