تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«فما من معاملةٍ ماليّة أحلّها الله تعالى إلاّ وفيها مصلحة خالصة أو راجحة وما حرّم الله تعالى من معاملة ماليةٍ إلاّ وفيها مفسدة خالصة، أو راجحة» (1).

فإذا ظهر لنا ذلك فما علينا إلاّ أن ننشد المطالبة بالاحتكام إلى الشَّرِيعَة الإسْلاميَّة في معاملاتنا المالية حيث لا غشّ، ولا غرر، ولا تدليس، ولا نجش، ولا غُبن، ولا منابذة، ولا ملامسة.

فهل بعد هذا العدل والإنصاف من عدلٍ وإنصاف؟ وهل بعد هذا التشريع الذي روعيّ فيه حال البائع والمشتري من تشريعٍ يُراعي حال البائع والمشتري؟

لا ريبّ أن التشريعات المالية في غير الإسلام لا تقوم على العدل والإنصاف وأيّ عدلٍ و إنصاف في تأسيس العقود على الغرر والغبن كعقود التأمين القائمة على المنافع المجهولة، ويكفي للإسلام فخراً أنّه أسس عقوده على الصدق والبيان مع تحريم الظلم والعدوان وأكل أموال الناس بغير حق.

التسعير

جاء في المصباح المنير سعرت الشيء تسعيراً جعلت له سعراً معلوماً ينتهي إليه، والتسعير هو تقدير السعر (2).

(1) الكبي، سعد الدين محمد المعاملات المالية المعاصرة في ضوء الإسلام، ص (101).

(2) الفيومي: أحمد بن محمد بن علي المقري (770هـ) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير. ص (423).

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلامي · الصفحة ٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلاميص ٣١٣