تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدمة

الحمد لله الذي أقام الحُجَّة، وبين المحَجَّة،، والصلاة والسلام على عبده ونبيه محمد، الذي بيَّن للناس ما نزل إليهم من ربهم، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعد:

فقد بات معلومًا عناية الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله، بمسائل التوحيد، والتحذير من الشرك، وحرصه على تحقيق الولاء والبراء، وتأسيه بإبراهيم عليه الصلاة والسلام، والذين معه، كما ندب ربنا عز وجل، بقوله: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [الممتحنة: ٤]، وتأسيه بنبينا محمد ﷺ، حين أمره ربه، بقوله: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ١ - ٦]. فقد كان هذا شغله الشاغل، ومشروعه الذي أمضى فيه عمره، رحمه الله، حتى حصل به -بحمد الله- تجديد الدين في القرن الثاني عشر الهجري.

وكان ذلك سببًا عظيمًا في رجوع كثيرٍ من المسلمين عن البدع العقدية، والخرافات العملية، التي اجتاحت معظم بلاد المسلمين،

الأبدع في شرح القواعد الأربع · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأبدع في شرح القواعد الأربعص ٥