تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المؤلف-رحمه الله:

الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ

أُنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَا دَعَوْنَاهُمْ وَتَوَجَّهْنَا إِلَيْهِمْ إِلا لِطَلَبِ الْقُرْبَةِ وَالشَّفَاعَةِ، فَدَلِيلُ الْقُرْبَةِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر: ٣]، وَدَلِيلُ الشَّفَاعَةِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨].

ارتقى الشيخ درجةً ثانية في بيان حال هؤلاء المشركين من مشركي الزمان؛ ليقارنهم بالمشركين الأوائل، فأولئك الأوائل يبسوغون شركهم بالله وعبادتهم غير الله بأمرين:

• بطلب القربة.

• والشفاعة.

فيقول الله تعالى حاكيًا عنهم: (﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣])؛ أي: يزعمون أنهم ما عبدوا الأولياء والأنداد والشركاء إلا ليقربوهم إلى الله؛ بمعنى: أن هؤلاء المشركين لم يتنصَّلوا من عبادة الله، ولكنهم اتخذوا هذه الوسائط لتقربهم إلى الله زلفى، فرد عليهم بقوله: (﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ

الأبدع في شرح القواعد الأربع · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأبدع في شرح القواعد الأربعص ٢٧