تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المقنع الكندي:

وإني لعبدُ الضيفِ ما دام نازلاً ... وما شيمة لي غيرها تشبه العبدا (1)

وقال ابن حبان: =ومن إكرام الضيف طيب الكلام، وطلاقة الوجه، والخدمة بالنفس؛ فإنه لا يذل من خدم أضيافه، كما لا يعز من استخدمهم، أو طلب لقراه أجراً+. (2)

= ومن الاحتفاظ بالمروءة أن يتجنَّب الرجل تكليف زائريه ولو بعملٍ خفيف، كأن يكون بالقرب من الزائر كتاب فيطلب منه مناولته إياه، أو أن يكون بجانبه الزر الكهربائي فيشير إليه بالضغط عليه؛ لإنارة المنزل+. (3)

أو أن يأمره بإدارة أقداح الشاي على الضيوف، أو نحو ذلك.

=قال عبدالله بن عمر بن عبدالعزيز: قال لي رجاء بن حيوة: ما رأيت رجلاً أكمل أدباً، ولا أجمل عشرةً من أبيك؛ وذلك أني سهرت معه ليلة، فبينما نحن نتحدث إذ غشي المصباح، وقد نام الغلام، فقلت له: يا أمير المؤمنين، قد غشي المصباح، أفنوقظ الغلام؛ ليصلح المصباح؟.

فقال: لاتفعل.

فقلت: أفتأذن لي أن أصلحه؟.

فقال: لا، لأنه ليس من المروءة أن يستخدم الإنسان ضيفه، ثم قام هو بنفسه، وحط رداءه عن منكبيه، وأتى إلى المصباح فأصلحه، وجعل فيه الزيت، وأشخص

(1) بهجة المجالس2/ 785.

(2) روضة العقلاء ص261.

(3) رسائل الإصلاح1/ 211.

أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاء في أدب المحادثة والمجالسةص ١٠٣