تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنحسر بسهولة عن مسار الأحداث، فنقول و باللّه التوفيق: إن الإلمام و الفهم الصحيحين لمسيرة الأمم و تاريخ الحضارات البشرية يعتبران من أعظم الأسلحة اللازمة

لاستنباط الدروس و العبر و العظات التي تمكن البشر من تصحيح مسارهم الحضاري إن أرادوا و صدقوا بذلك، و لكن مشكلة البشر أنهم لا يتعظون من دروس من سبقهم. اسمع لتحذيرات اللّه تعالى المتكررة في كتابه العزيز و الموجهة لكل الناس و على مر العصور:

أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، (يوسف: من الآية 109) .. أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَ أَثارُوا الْأَرْضَ وَ عَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها وَ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9) ، (الروم: 9) .. أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْ ءٍ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ عَلِيماً قَدِيراً (44) ، (فاطر:

44) .. أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَ آثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَ ما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ (21) ، (غافر: 21) .. أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَ أَشَدَّ قُوَّةً وَ آثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (82) ، (غافر: 82) .. أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ لِلْكافِرِينَ أَمْثالُها (10) ، (محمد: 10) .

و من التاريخ نستشهد بحضارة كان لها الأثر المشابه للولايات المتحدة اليوم من حيث ما وصلت إليه من بذخ و ترف و فساد و بطر، فلقد كان الفلاسفة الإغريق و منهم أفلاطون و أرسطو يتحدثون عن حضارة عظيمة وصلت بتقدمها إلى أنها أصبحت مضربا للأمثال حتى من قبل أناس هم أصلا من حضارات راقية في زمنهم و هم الإغريق. هذه الحضارة أطلق عليها اسم قارة أطلانطا أو حضارة أطلانطا أو الجزيرة المفقودة أطلانطا.

كانت هذه الحضارة من التقدم و الرقي و العمران و البذخ و الإبهار ما صيغت و ألفت عنه الحكايات و القصص في شتى الكتابات و الكتب لحضارات العالم القديم. و قد ذكر الإغريق

آخر الزمان · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آخر الزمانص ٥٠