عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا " (1)
قَوْلُ مُحَمَّدٍ بِن مُفْلِحٍ بِن مُحَمَّدٍ المَقْدِسِيِّ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ
" السَّفْسَافُ الْأَمْرُ الْحَقِيرُ، وَالرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ضِدُّ الْمَعَالِي وَالْمَكَارِمِ وَقَدْ قِيلَ:
إذَا أَنْتَ جَازَيْت الْمُسِيءَ بِفِعْلِهِ فَفِعْلُك مِنْ فِعْلِ الْمُسِيءِ قَرِيبُ
وَقِيلَ أَيْضًا:
وَإِذَا أَرَدْت مَنَازِلَ الْأَشْرَافِ ... فَعَلَيْك بِالْإِسْعَافِ وَالْإِنْصَافِ
(1) السنن الكبرى للبيهقي» كِتَابُ النَّفَقَاتِ» جِمَاعُ أَبْوَابِ قَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ فِي السَّرِقَةِ» الحديث رقم 19142 - قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3/ 366:
أخرجه أبو الشيخ في " أحاديثه " (12/ 1) و الحاكم (1/ 48) و أبو نعيم في
" الحلية " (3/ 255 و 8/ 133) و السلفي في " معجم السفر " (18/ 1) من
طريق محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. و قال الحاكم: " صحيح الإسناد " و هو
كما قال، فقد تابعه حجاج بن سليمان بن القمري حدثنا أبو غسان عن أبي حازم به.
أخرجه الحاكم و صححه أيضا و قال: " و حجاج بن قمري شيخ من أهل مصر ثقة مأمون "
و ذكره ابن حبان في " الثقات ". و للحديث شاهد من رواية عامر بن سعد عن أبيه
مرفوعا نحوه. أخرجه ابن عساكر و ابن النجار و الضياء كما في " الجامع الكبير "
(1/ 150 / 1)، و قد راجعت " الأحاديث المختارة " للضياء المقدسي، راجعت
منه " مسند سعد بن أبي وقاص "، فلم أجد الحديث فيه. و الله أعلم. و قد روي
من حديث الحسين بن علي مرفوعا بلفظ: " إن الله يحب معالي الأمور و أشرافها،
و يكره سفسافها ". أخرجه الطبراني في " الكبير " (1/ 140 / 1) و ابن عدي (
114/ 1) عن خالد بن إلياس العدوي أخبرني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان
عن أمه فاطمة بنت حسين عن أبيها حسين بن علي به. و قال: " خالد بن إلياس
أحاديثه كأنها غرائب و أفرادات عمن يحدث عنهم، و مع ضعفه يكتب حديثه ".
قلت: و يؤخذ من كلام سائر الأئمة فيه أنه ضعيف جدا. و عليه فلا يصلح شاهدا،
فالاعتماد على ما سبق.