مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنَ الذَّهَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْنَ الْفَارِسِيُّ الْمُسْلِمُ الْمُكَاتَبُ؟ فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: خُذْ هَذِهِ يَا سَلْمَانُ فَأَدِّ مَا عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِمَّا عَلَيَّ؟، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ سَيؤَدِّي بِهَا عَنْكَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ لَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِمْ "، وَعَتَقَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (1).
14) العِفَّةُ
الصَّبْرُ لُغَةً
" الْعِفَّةُ: الْكَفُّ عَمَّا لَا يَحِلُّ وَيَجْمُلُ. عَفَّ عَنِ الْمَحَارِمِ وَالْأَطْمَاعِ الدَّنِيَّةِ يَعِفُّ عِفَّةً وَعَفًّا وَعَفَافًا وَعَفَافَةً، فَهُوَ عَفِيفٌ وَعَفٌّ، أَيْ: كَفَّ وَتَعَفَّفَ وَاسْتَعْفَفَ وَأَعَفَّهُ اللَّهُ." (2).
العِفَّةُ اصْطِلَاحًا
قَالَ الجِرْجَانِيُّ " هَيْئَةٌ لِلْقُوَّةِ الشَهَوِيَّةِ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ الفُجُورِ الذِي هُوَ إِفْرَاطُ هَذِه القُوَّةِ، وَالخُمُودِ الذِي هُوَ تَفْرِيطُهَا، فَالعَفِيفُ مَنْ يُبَاشِرُ الأُمُورَ عَلَى وِفْقِ الشَّرْعِ وَالمُرُوءَةِ " (3).
قَالَ الجَاحِظُ " ضَبْطُ النَّفْسِ عَنْ الشَّهَوَاتِ وَقِصَرِهَا عَلَى الاكْتِفَاءِ بِمَا يُقِيمُ أَوْدَ الجَسَدِ، وَيَحْفَظُ صِحَّتَهُ فَقَطْ، وَاجْتِنَابِ السَّرْفَ فِي جَمِيعِ المَلَذَّاتِ وَقَصْدِ الاعْتِدَالِ" (4).
(1) السنن الكبرى للبيهقي» كِتَابُ النَّفَقَاتِ» جِمَاعُ أَبْوَابِ قَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ فِي السَّرِقَةِ» الحديث رقم 19917
(2) لسان العرب ... » حرف العين ... » عفف
(3) التعريفات الصفحة» رقم 151
(4) تهذيب الأخلاق» الصفحة رقم 21