20) الحَيَاءُ
تَعْرِيفُ الحَيَاءِ اصْطِلَاحًا
قَالَ الجِرْجَانِيُّ " إِنْقِبَاضُ النَّفْسِ مِنْ شَيءٍ وَتَرْكه حَذَرًا عَنْ اللَّومِ فِيهِ " (1).
تَعْرِيفُ الحَيَاءِ فِي الشَّرْعِ
" خُلُقٌ يَبْعَثُ عَلَى اجْتِنَابِ الْقَبِيحِ وَيَمْنَعُ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي حَقِّ ذِي الْحَقِّ " (2).
السُّنَّةُ تَحُثُّ عَلَى الحَيَاءِ
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ "
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
قَوْلُ ابن رَجَبٍ الحَنْبَلِيِّ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ
" هَذَا الْحَدِيثُ خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَظُنُّ مُسْلِمًا لَمْ يُخَرِّجْهُ، لِأَنَّهُ قَدْ رَوَاهُ قَوْمٌ، فَقَالُوا: عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ، لَكِنَّ أَكْثَرَ الْحُفَّاظِ حَكَمُوا بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، مِنْهُمُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ مِنْ رِوَايَةِ مَسْرُوقٍ عَنْهُ.
(1) التعريفات» الصفحة رقم 94
(2) تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي» الحديث رقم 2009» الحاشية رقم 1