تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُقَدِّمَةِ صَحِيحِهِ لِبُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ هَذَا قِصَّةً مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ تُشْعِرُ بِأَنَّهُ كَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ عَنْ كُلِّ مَنْ لَقِيَهُ " (1).

عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ عَبْدًا، نَزَعَ مِنْهُ الْحَيَاءَ، فَإِذَا نَزَعَ مِنْهُ الْحَيَاءَ، لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا مَقِيتًا مُمَقَّتًا، فَإِذَا لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا مَقِيتًا مُمَقَّتًا، نُزِعَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ، فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ، لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا خَائِنًا مُخَوَّنًا، فَإِذَا لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا خَائِنًا مُخَوَّنًا، نُزِعَتْ مِنْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُ الرَّحْمَةُ، لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا رَجِيمًا مُلَعَّنًا، فَإِذَا لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا رَجِيمًا مُلَعَّنًا، نُزِعَتْ مِنْهُ رِبْقَةُ الْإِسْلَامِ ". (2)

قَالَ أَبُو الحَسَنِ الحَنَفِيِّ وَ هُوَ الشَّهِيرُ بِالسِّنْدِيِّ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ

" قَوْلُهُ: (لَمْ تَلْقَهُ ... إِلَخْ) أَيْ: بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ مُبَالَغَةٌ مَقِيتٌ فَالْأَوَّلُ هَاهُنَا بِفَتْحِ الْمِيمِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ وَالثَّانِي اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ مَقَّتَهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لِلتَّأْكِيدِ، أَيْ: تَرَاهُ مُبْغَضًا عِنْدَ الطِّبَاعِ، أَوْ ظَاهِرًا عَلَيْهِ أَثَرُ الْبُغْضِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى (مُخَوَّنٌ) اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ خَوَّنَهُ بِالتَّشْدِيدِ، أَيْ: مَنْسُوبًا بَيْنَ النَّاسِ إِلَى الْخِيَانَةِ مَشْهُورًا بَيْنَهُمْ بِهَا (رَجِيمًا) أَيْ: مَرْجُومًا مَطْرُودًا (مُلَعَّنًا) اسْمُ مَفْعُولٍ، أَيْ: مَنْسُوبًا عَلَى لِسَانِ النَّاسِ بِاللَّعْنِ (رِبْقَةُ الْإِسْلَامِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ قَيْدُ الْإِسْلَامِ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ مِنْ سُوءِ الْخَاتِمَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ " (3).

(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري» الحديث رقم 5766

(2) سنن ابن ماجه» كِتَاب الْفِتَنِ» بَاب ذَهَابِ الْأَمَانَةِ» حديث رقم 4052

(3) حاشية السندي على ابن ماجه» الحديث رقم 4054

أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلمص ٣٩٨