تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ عَلِيٌّ بِن سُلْطَان مُحَمَّد القَارِّيُّ " حَبْسُ النَّفْسِ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْلُ وَالشَّرْعُ، أَوْ عَمَّا يَقْتَضِيَانِ حَبْسَهَا عَنْهُ " (1).

القُرْآَنُ يَحُثُّ عَلَى الصَّبْرِ

" قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الصَّبْرُ فِي الْقُرْآنِ فِي نَحْوِ تِسْعِينَ مَوْضِعًا.

وَهُوَ وَاجِبٌ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ. وَهُوَ نِصْفُ الْإِيمَانِ. فَإِنَّ الْإِيمَانَ نِصْفَانِ: نِصْفُ صَبْرٍ، وَنِصْفُ شُكْرٍ.

وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا.

الْأَوَّلُ: الْأَمْرُ بِهِ. نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ) وَقَوْلِهِ: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ). وَقَوْلُهُ: (اصْبِرُوا وَصَابِرُوا) وَقَوْلُهُ: (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ).

الثَّانِي: النَّهْيُ عَنْ ضِدِّهِ كَقَوْلِهِ: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ)، وَقَوْلِهِ: (فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ)، فَإِنَّ تَوْلِيَةَ الْأَدْبَارِ: تَرْكٌ لِلصَّبْرِ وَالْمُصَابَرَةِ. وَقَوْلِهِ: (وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) فَإِنَّ إِبْطَالَهَا تَرْكُ الصَّبْرِ عَلَى إِتْمَامِهَا. وَقَوْلِهِ: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا) فَإِنَّ الْوَهْنَ مِنْ عَدَمِ الصَّبْرِ.

الثَّالِثُ: الثَّنَاءُ عَلَى أَهْلِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ) الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ: (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ). وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ.

(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ... » الجزء الثامن» كتاب الآداب ... » باب التوكل والصبر

أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلمص ٢٠١