تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للبراء: يا أبا عمارة أفررتم يوم حنين؟ قال: لا والله ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسراً ليس عليهم سلاح أو كثير سلاح فلقوا قوماً رماةً لا يكاد يسقط لهم سهم جمع هوازن وبني نصر فرشقوهم رشقاً ما يكادون يخطئون. فأقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به فنزل فاستنصر وقال (أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب) ثم صفهم وفي رواية فقال البراء: ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر. وكانت هوازن يومئذٍ رماة وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا فأكببنا على الغنائم فاستقبلونا بالسهام ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء وإن أبا سفيان ابن الحارث آخذ بلجامها، وهو يقول (أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب) ... قال البراء رضي الله عنه: كنا والله إذا احمر البأس نتقي به وإن الشجاع منا للذي يحاذى به. يعني النبي صلى الله عليه وسلم وقال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: مررت منهزماً على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته الشهباء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لقد رأى ابن الأكوع فزعاً) فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن البغلة ثم قبض قبضةً من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم فقال (شاهت الوجوه) فما خلف الله منهم إنساناً إلا ملأ عينيه تراباً بتلك القبضة، فولوا مدبرين، فهزمهم الله عز وجل وقسَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين. ... وعن علي رضي الله عنه قال: لقد رأيتنا يوم بدرٍ، ونحن نلوذ بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذٍ بأساً 0 رواه أحمد في مسند على ورواه بن أبي شيبة في مصنفه

أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداء · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداءص ٦٦