مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا نبي الله إنا لنستحيي والحمد لله قال ليس ذلك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى وتحفظ البطن وما حوى وتذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء) رواه الترمذي وحسنه الألباني لغيره ... وعن عطاء عن يعلى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يغتسل بالبراز بلا إزار فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال صلى الله عليه وسلم (إن الله عز وجل حييٌ ستير يحب الحياء والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر) رواه أبو داود وصححه الألباني والمراد الاستتار عن الناس ولذلك إذا أبعد واستتر عن الناس جاز أن يغتسل عرياناً وقد فعله الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن موسى كان رجلاً حيياً ستيراً لا يُرى من جلده شيءٌ استحياءً فآذاه من آذاه من بني إسرائيل فقالوا ما تستر هذا التستر إلا من عيبٍ بجلده إما برص أو أدرة وإن الله أراد أن يبرئه فخلا يوماً وحده ليغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه فجمع موسى في إثره يقول ثوبي يا حجر ثوبي يا حجر حتى انتهى إلى ملأٍ من بني إسرائيل فرأوه عُرياناً أحسن ما خلق الله وقالوا والله ما بموسى من بأس وأخذ ثوبه وطفق بالحجر ضرباً فوالله إن بالحجر لندباً من أثر ضربه ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً) متفق عليه وعنه أيضاً رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بينا أيوب يغتسل عُرياناً فخرَّ عليه جرادٌ من ذهب فجعل أيوب يحثي في ثوبه فناداه ربه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال بلى وعزتك ولكن لا غنى بي عن بركتك) رواه البخاري ... ويستفاد من هذا ما يلي / ... 1 - أنه لا بد أن يستحيي المؤمن من ربه بحفظ جوارحه عن الوقوع في المحرمات والتهاون عن فعل الطاعات فعبَّر النبي صلى الله عليه وسلم عن الأولى وهي ترك المحرمات بحفظ الرأس والبطن إذ الشهوات تأتي من قبلهما فشهوة النظر والسماع
أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداء · الصفحة ٥١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداءص ٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي