الْمُصْلِحِينَ (19) وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَاتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20) فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفاً يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (21) وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (22) وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24))) سورة القصص وهذه القصة قبل مبعثه فانظروا إكثاره من ذكر الله والاستعانة به وحده وطلب النجاة والخير منه وحده لا من سواه وهكذا حال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام 0 ... وأما في سيرة نبينا فحدث ولا حرج فكل حياته تعلقٌ بالله واستنصارٌ به وطلب العون والتأييد والمدد منه وحده دون من سواه كما قال تعالى ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (163) سورة الأنعام ومن ذلك: لما بلَّغ النبي صلى الله عليه وسلم أهل مكة الدين الحنيف فلم يجد آذاناً صاغية ولا قلوباً واعية خرج عليه الصلاة والسلام إلى الطائف حيث أخواله من الرضاعة لعله يجد من يقبل دعوته فلمَّا دعاهم وجدهم أعمى قلوباً من أهل مكة وأكثر شراً فليتهم إذ لم يقبلوا دعوته تركوه ولكن أرسلوا سفهائهم وصبيانهم لإيذاء النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا يرمونه بالحجارة حتى أدموا عقبيه الشريفتين وهو يقول اللهم أغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ثم قال (اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس أنت أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي غير أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الكريم الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن يحل علي غضبك أو ينزل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك 0 رواه الطبراني وضعفه الألباني انظر ضعيف الجامع حديث رقم
أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداء · الصفحة ٢٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداءص ٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي