5 - أنهم لا يورثون المال قال النبي صلى الله عليه وسلم (إنا لا نورث ما تركناه صدقة) متفق عليه وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقي وصححه الألباني في صحيح الجامع انظر حديث رقم (6297) ... وأما قوله تعالى ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ﴾ (16) سورة النمل وقول زكريا ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ (6) سورة مريم فالمقصود ميراث النبوة والعلم لا ميراث المال إذ لو كان النبي كغيره يرث مال أبيه لكان ذكرها في القران لا فائدة فيه إذ هو معلومٌ من قبل فَلِمَ يذكره الرب جل وعلا، وقد سيقت الآية لبيان ما حصل لسليمان عليه السلام من الخير بعد أبيه وذلك بكونه أصبح نبياً بعد أبيه وذلك فضلٌ عظيمٌ من الله، ولو كان المقصود المال لقال كل واحدٍ ممن سبق نزول الآية ونحن يا ربنا كذلك قد ورثنا خيراً من آبائنا وملكاً ومالاً كثيراً فلماذا لم تذكرنا في كتابك وخصصت سليمان بالذكر، وهكذا هل يُظن أن زكريا عليه السلام يدعوا الله أن يرزقه ولداً خوفاً أن يضيع ماله بعد وفاته وأي حبٍ لهذا المال عند الأنبياء وهم أزهد الناس فيه كما سيأتي فتبين أنه أراد ولداً صالحاً يكون سائراً على منهجه ومنهج الصالحين من أبناء يعقوب عليه السلام ليكون في ميزان حسناته بحسن تربيته وتعليمه ودعائه 0
أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداء · الصفحة ١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداءص ١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي