أعداؤنا، وننبه إلى أن هناك متطرفين علمانيين خطرين جداً، ولا يقلون عن خطر المتطرفين الإسلاميين قال الدكتور أحمد كمال أبو المجد " ولكن هناك فريقاً آخر من العلمانيين يتاجر ويزايد ويصفي حسابات تحت ستار المخاوف من الإسلاميين .... والقضية عندهم ليست مقاومة التطرف بأي صورة من صوره، ,إنما كراهية أصيلة، وكأنها مرض في القلوب، فهو يكره كل ما هو إسلامي " وقال " وهذا مسلك أقل ما يقال فيه أنه شديد الهبوط وشديد الخيانة، وعظيم الضرر " (1)
6 - الإسلام الصحيح: نحن نتكلم هنا عن الإسلام الصحيح، أي القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة، أي إسلام أهل السنة والجماعة، ووجود فرق إسلامية أخرى هو حقيقة لا نختلف عليها، والحل لهذا الاختلاف هو بدراسة الخلاف، والبحث عن الأدلة الفكرية لها من القرآن والسنة، وهذه الأمور موجودة في الكتب، وبالنسبة لأهل السنة والجماعة فإسلامهم إسلام واحد معروف بعقائده وأحكامه وما يسمى بالمذاهب الأربعة أو غيرها هو اختلافات اجتهادية، واختلاف علماء المسلمين قديماً وحديثاً في بعض الأمور الاجتهادية أمر صحي، وهو اختلاف جزئي أما الأغلبية الساحقة من الحقائق الفكرية فلا يوجد خلاف حولها، وتوجد حالياً مجالس للعلماء، ومنظمة للدول الإسلامية وتشاور وتعاون فلا توجد إطلاقاً تناقضات فكرية جذرية بين علماء المسلمين، أو الغالبية الساحقة منهم، لأن الحالات الشاذة لا يقاس عليها، كما أن كثرة أسماء الجماعات والحركات الإسلامية لا يعني أنهم أو أغلبهم على الأقل مختلفون جذرياً بل هي اختلافات اجتهادية في أولويات الدعوة وفي فهم الواقع وفي فهم العقائد الأخرى ومثل هذه الاختلافات طبيعية، فهناك جماعات تعمل في الجانب السياسي وأخرى تركز على القضايا العقائدية، وثالثة على القضايا الاجتماعية ورابعة على العمل الخيري أو الدعوي .... الخ وكلما أصبحنا أكثر وعياً بإسلامنا وبواقعنا وزاد علمنا وخبرتنا وصدقت نوايانا كلما اقتربنا أكثر، واتفقنا أكثر، وهذا واقع مشاهد، فلا توجد عندنا مشكلة في معرفة الإسلام الصحيح أبداً فالعلماء موجودون والكتب موجودة والجامعات والكليات الإسلامية موجودة والمسألة ليست بالصورة التي يتخيلها البعض فالقرآن الكريم
(1) ص 23 الإسلاميون والحوار مع العلمانية والدولة والغرب الأستاذ هشام العوضي