هي معركة خاسرة، وهذا واقع مشاهد، وجعل الصراع بين العلمانيين وبين الإسلام كأنه صراع بين العلمانيين والمتطرفين الإسلاميين هو عملية خداع مكشوفة عند الكثيرين، وحبل الخداع عموماً قصير، كما أن العلمانيين ليس لديهم مبدأ فكري ونظام سياسي واقتصادي يتفقون عليه، فاتفقوا أولاً فكرياً ثم أعلنوا فكركم للشعوب ولن تتفقوا أبداً حتى لو اتفقتم جزئياً، وأقصد بالاتفاق الفكري الشامل المتكامل، فالاتفاق الجزئي حدث حتى بين أمريكا الرأسمالية وروسيا الشيوعية على بعض الأمور، ومن الحقائق الفكرية الواضحة التي نسأل الله سبحانه وتعالى أن يراها العلمانيون هي أنه كلما زاد علم المسلم بالإسلام، وزاد تطبيقه له كلما تخلص من شهواته وعصبياته العرقية وتأثير المال الحرام عليه، وأصبحت حياته رخيصة في سبيل مبادئه، وكان نموذجاًَ في بر والديه، ونجاح أسرته، واتقان عمله، وابتعد عن النفاق والكذب واستخدم ماله بطريقة صحيحة فحب الله سبحانه وتعالى وشكره ورجاؤه والخوف منه أصل كل خير والبعد عنه أصل كل شر قال " ديل كارنجي " في كتابه " دع القلق وأبدأ الحياة " " إن أطباء النفس يدركون أن الإيمان القوي والاستمساك بالدين كفيلان بأن يقهرا القلق، والتوتر العصبي، وأن يشفيا من هذه الأمراض " (1) ويقول وليم جيمس فيلسوف المنفعة والذرائع:" إن أعظم علاج للقلق - ولا شك هو الإيمان " (2) وقال فوليتر: " لم تشككون في وجود الله ولولاه لخانتني زوجتي وسرقني خادمي " (3)
المرأة والعلمانية
أدت العلمانية بمفاهيمها المتناقضة والخاطئة إلى شقاء وتعاسة الإنسان الغربي وخاصة في عقائده وحياته الشخصية والاجتماعية، وسنسلط الأضواء على واقع المرأة الغربية لنقتنع بأن هناك فارق
(1)،
(2) ص 50 بينات الحل الإسلامي د. يوسف القرضاوي
(2) ص 51 المصدر السابق