أخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((إذا آلى من امرأته شهراً , أو شهرين ,أو ثلاثة - مالم يبلغ الحد فليس بايلاء)) (1) 0
واليه ذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة والجعفرية. وهو مروي عن طاووس وسعيد بن جبير , وأبي ثور وأبي عبيد: أنه إذا آلى بمدة دون الأربعة أشهر فليس بمول , بل يكون يمينا إذا حنث بالوطء قبل مضيها لزمته الكفارة، أي كفارة اليمين (2) 0
والحجة لهم:
قوله تعالى: ((الذين يؤلون من نسائهم تريص أربعة أشهر. . .)) الآية
وأجيب: بأن المراد بها المدة التي تضرب للمولي فأن فاء بعدها , والاطلق حتما , لا أنه لا يصح من دون هذه المدة , وأيضاً الأصل أن من حلف على شيء لزمه حكم اليمين فالحالف من وطء زوجته يوماً أو يومين مول ٍ (3) 0
قال العلامة السعدي: ((وهذا من الأيمان الخاصة بالزوجة في أمر خاص وهو حلف الرجل على ترك وطء زوجته مطلقاً ومقيداً بأقل من أربعة أشهر أو أكثر فمن آلى من زوجته خاصة , فان كان لدون أربعة أشهر أواكثر فهذا مثل سائر الأيمان إن حنث كفر وإن أتم يمينه فلا شيء عليه , وليس لزوجته عليه سبيل , لأنه ملكه أربعة أشهر)) (4) 0
القول الثاني:
(1) المصنف 4/ 134، الآثار: أبو يوسف ص 150 , وصحح اسناده الحافظ في الدراية 1/ 74.
(2) 2 بداية المجتهد 2/ 84 , مختصر الطحاوي 2/ 483 , نيل الاوطار 7/ 49 الروض النضير 4/ 187 , نهاية المحتاج 7/ 64،المغني 7/ 300، الشرح الكبير الدردير 2/ 428 0
(3) نيل الاوطار 7/ 49 0
(4) تفسير السعدي ص: 116 0