الرواية الثالثة: كل كلام منع وطئاً فهو إيلاء نقله عنه صاحب شرح النيل (1) 0
الرواية الرابعة: انه لا يكون مولياً حتى يحلف أن لا يمسها أبداً.
أخرج ابن أبي شيبة عنه قال: (الايلاء أن يحلف أنه لا يجامعها أبداً) (2) 0 وحكى ابن المنذر عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((لا يسمى موليا إلا الذي يحلف الا يطأ أبداً)) (3) 0
ونحوه منقول عن عبد الله بن عمر الخطاب (4) - رضي الله عنهما- 0
قال الإمام الشوكاني - رحمه الله تعالى: " واعلم: أن أهل كل مذهب قد فسروا هذه الآية بما يطابق مذهبهم , وتكلفوا بما لم يدل عليه اللفظ , ولادليل آخر , ومعناها ظاهر واضح , وهو أن الله جعل الأجل لمن يولي أن يحلف من امرأته أربعة أشهر 0
ثم قال مخبراً لعباده بحكم هذا المولي بعد هذه المدة (فإن فاءوا) رجعوا إلى بقاء الزوجية , واستدامة النكاح (فإن الله غفور رحيم) أي لا يؤاخذهم بتلك اليمين , بل يغفر لهم ويرحمهم (وان عزموا الطلاق) أي وقع العزم منهم عليه , وقصدوا له فإن الله (سميع) لذلك منهم (عليم) به فهذا معنى الآية الذي لا شك فيه ولاشبهة " (5).
والظاهر من هذه الأقوال هو ما ذهب اليه الجمهور من العلماء، وهو الرواية الثانية عن ابن عباس (رضي الله عنهما)، لا سيما وهو مؤيد بالسنة النبوية الصحيحة، والله تعالى اعلم 0
المطلب الثالث: مدة الايلاء
للفقهاء ثلاثة اقوال في مدة الايلاء:
القول الاول:
(1) شرح النيل وشفاء العليل: محمد بن يوسف 7/ 118 , وينظر: نيل الاوطار 7/ 48.
(2) المصنف 4/ 134 , المصنف:عبد الرزاق 6/ 447 , السنن: سعيد بن منصور الخراساني 3/ 870 وينظر:المغني 7/ 414 , المبدع 8/ 3 و 8, كشاف القناع 5/ 354 , شرح النيل 7/ 118 والأثر صححه أبن حزم في المحلى 10/ 43 0
(3) ينظر: المحرر الوجيز أبن عطية ص 199.
(4) شرح النووي 10/ 88.
(5) فتح القدير: الشوكاني 1/ 233.