ذهب ابن مسعود - رضي الله عنه - ومحمد بن سيرين والحسن وقتادة والنخعي وحماد وغيرهم إلى انعقاده بقليل الزمن وكثيره واليه ذهب ابن حزم , فانه قال: ومن حلف بالله عز وجل أو باسم من أسمائه تعالى أن لا يطأ امرأته , فسواء وقت ساعة فأكثر إلى جميع عمره أو لم يوقت الحكم في ذلك واحد، واختاره الشوكاني من المتأخرين (1) 0
والحجة لهم:
إطلاق الآية , أن الأربعة أشهر فإنما هي قيد للتربص 0 (2)
وأن الايلاء الحلف , وهذا حالف , فهو مولٍ (3) 0
ولان القصد مضارة الزوجة , وهي حاصلة في دونها (4) 0
ولان النبي صلى الله عليه وسلم وقع منه الايلاء شهراً (5) , ودخل على نسائه بعده فلو كان الايلاء , أربعة أشهر فصاعداً ولا يصح أقل منها , لم يقع منه صلى الله عليه وسلم ذلك (6) 0
وأجيب:
بأن الايلاء الذي ذكروه ليس من الايلاء الشرعي المعروف في اصطلاح الفقهاء , ولا له حكمه , بل المراد الايلاء اللغوي وهو الحلف (7) 0
القول الثالث:
ذهب الحنفية والزيدية إلى أن مدة الايلاء أربعة أشهر فصاعدا (8) 0
واستدلوا:
بالآية: (للذين يؤلون 000) (الاية 236 من سورة البقرة) 0
وجه الدلالة:
(1) ينظر: مختصر الطحاوي 2/ 483 , المحلى 10/ 42 , الروض النضير 4/ 187 , الدراري المضية: الشوكاني 1/ 178 , الروضة الندية 2/ 134.
(2) ينظر: الروض النضير 4/ 187 0
(3) ينظر: بداية المجتهد 2/ 84 0
(4) ينظر: نيل الاوطار 7/ 49 0
(5) صحيح البخاري - فتح الباري 5/ 83 و 9/ 238، صحيح مسلم - شرح النووي 10/ 88، جامع الترمذي - تحفة 3/ 302، سنن النسائي الصغرى 6/ 167، سنن ابن ماجة 1/ 664 رقم (2061) وغيرهم 0
(6) ينظر: الدراري المضية 1/ 278 , الروضة الندية 2/ 134.
(7) بنظر: شرح النووي 10/ 88 , تحفة الاحوذي 3/ 302 0
(8) ينظر: فتح القدير: الكمال 3/ 182, الروض النضير 4/ 187.