وهو قول جمهور العلماء منهم : الشعبي والنخعي وأبو ثور وأبو حنيفة ومالك والشافعي في الجديد , ورواية عند الحنابلة :أن كل يمين منعت من الوطء , سواء حلف بالله أو بغيره (1) .
وقال الشافعي في القديم , وهي رواية ثانية عند الحنابلة , والهادوية , وابن حزم , والأمامية : لا ينعقد الايلاء إلا بالحلف بالله وحده .(2)
وزعم الشريف المرتضى إن هذا القول مما انفردت به الأمامية , وهو مردود بما سبق نقله (3) 0
واستدلوا :
بقوله تعالى : (لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) . (البقرة : 236 ) 0
قال ابن حزم : " الاليَّة هي اليمين , وقد صحَّ عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) انه قال : " من كان حالف فلا يحلف إلا بالله " (4) 0
فصح أن من حلف بغير الله فلم يحلف بما أمره الله به فليس حالفا . . . ولم يخص الله تعالى بالحكم المذكور من وقت ممن لم يوقت , ولا من استثنى ممن لم يستثن , ولا من طلبته إمرأته ممن لم تطلبه , وهو حق الله عز وجل لا لها " (5) 0
(1) فتاوى السغدي 1/ 369 , ألام 5 /265 , المحرر 2 /85 , المحلى 10 / 42 , كفاية الأخيار 2/68 , روضة الطالبين 8 / 230, شرائع الإسلام 3/42 , النهاية : الطوسي ص 528 , الروض النضير 4/186 , فتح القدير : الشوكاني 1/ 232.
(2) المصادر المتقدمة 0
(3) الانتصار : الشريف المرتضى ص326.
(4) الحديث في : صحيح البخاري – فتح الباري 11/192 ، صحيح مسلم – بشرح النووي 1/68 و 11/104 ، سنن ابي داود – عون المعبود 9/ 56 ، السنن الكبرى ، النسائي 4/394 رقم ( 7663 ) ، مسند احمد 2/11 ، سنن الدارمي 2/185 ، مسند ابي داود الطيالسي ص : 5 ، مسند الحميدي 2/ 301 ، صحيح ابن حبان 10/ 203 وينظر : نصب الراية 4/55 0
(5) المحلى 10 /43 .