تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

179

ستة من الأفغان في احدى المدن الإيرانية السنية ليظهروا للناس أن بهم من الأمراض الخطيرة المعدية، و بحرقهم تموت " الميكروبات" و الجراثيم التي يحملونها، و التي لا يمكن القضاء عليها إلا بحرقهم.

و مع كثرة هذه الدعايات أصبح السنة ينفرون من الأفغان السنة نفراً شديداً و يبلغون عنهم اذا رأوهم في قراهم و مدنهم أو يحاولون طردهم من بلادهم، و بالقابل نجد أن شيعة الأفغان من قبيلة هزاري يربعون في ايران و يصولون و يجولون في المدن الشيعية دون أية مضايقات بل إن أكثر أماكن المتعة في المدن الايرانية يتزاحم عليها شيعة الأفغان، كما أخبرني بعض من شاهد هذه الأماكن.

و لم يكتفوا بتنفير أهل السنة من الأفغان بل نفروا الأفغان أيضاً من أهل السنة، و أشاعوا بينهم أموراً كاذبة نعف عن ذكرها، و قبل شهر تقريباً هجم الجيش الايراني على موقع المهاجرين الأفغان في احدى المدن السنية ليلاً و أجلوهم عن هذه البلدة و لقد اطلعت بنفسي على بيوتهم بعد أن أجلوهم عنها و فيها آثار هدم للأسوار و الأبواب فالله سبحانه و تعالى المستعان.

ثم إن غالب السنة في ايران يقطنون في الأماكن الحدودية من ايران على حدود تركيا و العراق و أفغانستان و باكستان و روسيا فهم لا يجدون صعوبة في الخروج من ايران، و أما الدخول فالصعوبة شديدة جداً فتجد أفراد القبائل الحدودية يسلكون طرقاً وعرة في الدخول الى أماكنهم و قراهم و ذلك لأن الحكومة تحرص على تشجيع السنة على الهجرة و الخروج من ايران.

تطبيق مبدأ " فرق تسد ":

و من ضمن خطط الحكومة الحالية في إحكام سيطرتها و تمكين قبضتها على الأقاليم السنية في ايران ما نوجزه فيما يلي في أحد أكبر أقاليم السنة في ايران وجدت الحكومة أن هناك ثلاث

احوال اهل السنة · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احوال اهل السنةص ١٧٧