خمس وثمانين وسمع صحيح البخاري على العفيف النشاوري المكي بالمسجد الحرام بمكة في السنة المذكورة وسمعه على نجم الدين عبد الرحيم بن رزين بالقاهرة في سنة ست وثمانين بقراءة الجمال بن ظهيرة المذكور وسمعه على صلاح الدين محمد بن محمد بن علي الزفتاوي وقرأ عليه كثيرا منه بالقاهرة في سنة ثلاث وتسعين وأظن أن من تتبع تراجم شيوخه التي ذكرها في معجمه وطالع بدقة ثبت مروياته يتبين له غير ذلك والله أعلم
الصفحة 381
جاء في التعليقات أن الجلال السيوطي كان يروي في كتبه عن الحافظ ابن حجر والبدر العيني تعويلا على الإجازة العامة منهما لأهل عصرهما وقد بينا في أواخر ثبتنا إرشاد المستفيد أن الجلال السيوطي رحمه الله كان لا يعول على الإجاز العامة وثبته المسمى زاد المسير بين أيدينا وهو مشحون بأسانيده وليس فيه رواية لشيء من الكتب الحديثية ولا غيرها عن البدر العيني ولا عن الحافظ ابن حجر إلا كتاب مغني اللبيب في النحو لابن هشام فقد قال في ثبته المذكور أخبرني به الحافظ ابن حجر إجازة عامة إن لم تكن خاصة اه ولم يرو بها عنه من الأحاديث إلا حديثا واحدا هو المسلسل بالحفاظ وقال لم أرو بها غير هذا الحديث وقد صرح بذلك في أواخر كتابه تدريب الراوي وقد بينا في ثبتنا المذكور عدم صحة ما جاء في كثير من إثبات المتأخرين من أنه روى عن الحافظ بعض الكتب الحديثية بدون واسطة والله أعلم