تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سورة القصص: ﴿ياأيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري﴾ (¬1)! ! والذي دمغه موسى بالكبر والكفر والظلم كما قال الله: ﴿وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد (26) وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب (27)﴾ (¬2).

وما أظن بعد ذلك ما قلنا إلا بينا واضحا، لا يرتاب فيه مسلم.

ولم يسلك المؤلف في الشك في صحة ما ثبت في التوراة مسلك علماء الإسلام؛ فإن هذا ضعف لا يليق بعلماء عظام! فالمسلمون يعتقدون اعتقادا معلوما من الدين بالضرورة، مؤيدا بنصوص القرآن الصريحة، أن الله أنزل التوراة على موسى، ولكنهم يشكون في صحة هذه النصوص التي في أيدي القوم، لما اعتورها من التحريف والتبديل، ولما أدخل عليها من أكاذيب اليهود وغيرهم، فلا يصدقون منها إلا ما وافق القرآن الذي أنزل ﴿مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه﴾ (¬3). ولا يكذبون إلا ما ثبت كذبه بالدليل القطعي. وأما المؤلف الأستاذ فإنه يرتاب في تاريخ بني إسرائيل كله، سواء ما ثبت منه في التوراة مما يخالف القرآن، أو مما لم يذكر في القرآن، أو مما وافق القرآن، واعتقد المسلمون صحته؛ لأنه ينظر إلى تاريخهم من

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٥١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٥١٦