# "وجهة النظر المصرية"! ! حوادث تافهة لا تستحق ذكرا أو تدوينا! !
انظروا إليه يقول في (ص 107) من كتابه:
"وتاريخ بني إسرائيل في مصر لم نجده في النقوش خلافا للإشارة التي جاءت في الجملة السابقة، ولكن تاريخ هؤلاء القوم كما ذكره مؤلف التوراة - وهو إسرائيلي المنبت - قد أضفى على حوادثه أهمية لم يخطر ببال مؤلف مصري أن يسبغها عليه في هذا العهد بعينه، بل ربما كان لا يعرف شيئا عنها، وحتى إذا كان يعلمها فإنها كانت في نظره من الحوادث التافهة التي لا تستحق ذكرا أو تدوينا، إذ أن كل ما كان يهم المؤرخ المصري في عصوره التاريخية كلها هو تدوين انتصارات الفرعون ومفاخره، وما قام به للآلهة الذين كانوا يؤازرونه وينصرونه في المواقع كلها"! !
هكذا - والله - يقول (المؤرخ الأستاذ المسلم)، وينسى أن تاريخ بني إسرائيل ختم بحادثة ضخمة زلزلت البلاد، وزلزلت عرش فرعون، وأثارت غضبه وكبرياءه، حتى خرج عن طوره، وحتى نسي وقار الملك، ولم يذكر إلا البطش والجبروت والطغيان. وقد قص الله علينا قصته في القرآن مرارا كثيرة، بصور تضفي على هذا الحادث أكبر أهمية تهم البلاد وملكها، وتنفي نفيا باتا قاطعا ما ادعاه المؤلف العلامة! أن المؤرخ المصري في ذلك العهد لم يخطر بباله أن يسبغ عليها أهمية، وأنه "ربما كان لا يعرف عنها شيئا" وأنه إذا كان يعرفها "فإنها كانت في نظره من الحوادث التافهة التي لا تستحق ذكرا أو تدوينا"!