تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO جرأة عجيبة على تكذيب القرآن

(*)

وددت لو استطعت وصف ما صنع الأستاذ سليم بك حسن بغير هذا العنوان القاسي، ولكن ما صنع كان أشد تهافتا وأسوء وقعا مما يدل عليه العنوان:

فإنه أخرج في هذا العام الجزء السابع من كتابه (مصر القديمة)، ولست الآن بصدد نقد كتابه هذا، وكشف ما ينطوي عليه من الإشادة بوثنية قدماء المصريين، ومن تقديس الأحجار والأوثان، ولو بالقول دون العقيدة، بل من وصف أحد الفراعين الوثنيين بصفة النبوة (ص 590 من هذا الجزء). ولكنه عرض في هذا الجزء (قصة خروج بني إسرائيل من مصر) عرضا عجيبا جريئا، فوق حدود العجب، وفوق حدود الجرأة (ص 106 - 138). كذب فيه التوراة تكذيبا صريحا تارة، وتكذيبا ملتويا تارة، وكذب فيه القرآن تكذيب (العلماء الأفذاذ في هذا العصر! )، الذين يتأولون القرآن تأولا لا يمت إلى لفظه ولا إلى معناه بسبب، يخرج به على كل دلالة، وعلى كل عقل، إلا عقولهم الجبارة المتوفزة للهدم! وكان في عمله هذا مقلدا، لم يتقن الصنعة كما أتقنوا، وكذبه تكذيبا آخر غير مباشر؛ بتقرير (حقائق! ) تنافي ما أثبت القرآن وتناقضه، يقررها بعظمة العالم

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٥٠٧