تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول: ﴿وما أمر فرعون برشيد (97) يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود (98) وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود (99)﴾ (¬1). ويقول: ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين (42)﴾ (¬2). ويقول في شأن فرعون وقومه: ﴿ولهم اللعنة ولهم سوء الدار﴾ (¬3).

هذا بعض ما أنزل الله علينا في كتابه في شأن فرعون، ومن أصدق من الله حديثا؟ هذا الذي لعنه الله في القرآن، وأمرنا بلعنه بما أمرنا من تلاوة آياته مؤمنين بها مصدقين. أفيجوز لمسلم بعد ذلك أن يحكي وصفه "بالاستقامة والعدل" عن كاتب وثني مجهول دون أن يعقب عليه بما يرفع به الشبه التي قد تخالج بعض قارئي كلامه، حتى ولو كان من علماء الآثار؟ !

هذا الفرعون الذي استجارت امرأته من جبروته وعمله؛ إذ آمنت بربها وبالرسول الذي أرسله إليهم، وهو موسى، فقالت فيما حكى الله عنها: ﴿رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين﴾ (¬4).

هذا الذي ملأه الكبر والغرور، حتى قال ما حكى الله عنه في

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٥١٥