تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعجبوا أيها الناس، إن هذا الشيء الذي لا يرتكز على حقائق تاريخية، يرتكز عليه المؤلف في تكذيب التوراة والقرآن! !

والجملة الوحيدة التي في قصيدته هذه، والتي بنى عليها بحثه المهلهل المتهافت، هي قول شاعره (الرائع): "وإسرائيل خربت وليس لها بذر". وقد علق المؤلف هنا في الهامش على كلمة (إسرائيل) بقوله: "هذا هو أول عهدنا ببني إسرائيل، بل هي المرة الأولى التي ذكر فيها الاسم في نص مصري، وبموازنته بأسماء أخرى نجد أن كلمة إسرائيل كتبت لتدل على شعب لا على بلد، وعلى ذلك فإن الكاتب قد عد الإسرائيليين قبيلة بدوية في فلسطين". وعلق على كلمة (بذر) بقوله "تشبيه كثير الاستعمال لبلدة خربت".

فهذه الجملة وحدها هي التي أقنعت المؤلف الأستاذ بأن إسرائيل كانوا في مصر وخرجوا أو أخرجوا منها، وبها وحدها صدق أصل القصة في القرآن والتوراة، وأنكر بعد ذلك كل التفاصيل التي في التوراة واعتبرها أساطير صراحة، كما نقلنا من كلامه آنفا، وأنكر كل التفاصيل التي في القرآن ضمنا، كما يفهم من مجموع كلامه، ومن بعض نصوصه التي سنذكر، ثم انتظر أن يظهر في الأفق براهين تختلف في شكلها عن التي في متناوله الآن، ليؤمن بما تثبته البراهين المنتظرة! !

وما هذه البراهين؟ وما ذلك البرهان؟

أما البرهان فهو ما سماه "القصيدة الرائعة"! وقد قرأنا ترجمتها التي ذكرها المؤلف، ولا أستطيع أن اسميها "قصيدة" فإن لي رأيا في

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٥١٢