تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أولي العزم من الرسل - ولا أظنه يرضاها لبعض من يعرف أو يحب - كلمة خارجة على كل الحدود، لا توافق دينا ولا خلقا ولا أدبا.

ثم نعود إلى الكلام من أوله:

يذكر الأستاذ المؤلف (ص 106 - 107): أن ذكر بني إسرائيل لم يعثر عليه في الآثار المصرية إلا مرة واحدة في "القصيدة الرائعة التي نقشها مرنبتاح تخليدا لذكرى انتصاراته على أقوام لوبيا والبحار" وأنه لم يجدهم "يذكرون بعد ذلك على الآثار إلا بعد انقضاء أربعة قرون من ذلك التاريخ".

وهو من قبل ذكر هذا الشيء الذي يسميه "القصيدة الرائعة" وترجم معانيها إلى عربيته (ص 96 - 101)، وقدمها إلى قراء كتابه بأنها "قصيدة عن انتصار مرنبتاح" وهو اسم أحد فراعينه الذي يزعم أن خروج بني إسرائيل كان على عهده! وقال: "هذه القصيدة منقوشة على لوحة تذكارية من الجرانيت الأسود، وهي المسماة: لوحة إسرائيل، وقد أقيمت في معبد الملك الجنازي". ثم يقول في التمهيد لمتنها: "وفي ختام هذه القصيدة الرائعة يعدد لنا الشاعر القبائل أو الأقاليم التي أخضعها مرنبتاح، ومن بينها قبيلة بني إسرائيل. وهذه أول مرة ذكر فيها هؤلاء القوم في المتون المصرية؛ ولذلك سميت هذه اللوحة باسمهم. وكذلك قيل عن مرنبتاح إنه فرعون موسى الذي ذكر في القرآن وغيره من الكتب المقدسة. وهذا طبعا لا يرتكز على حقائق تاريخية"! !

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٥١١