تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إلا بهذا اللسان (العجالي) الذي يريد أن يلحقه به الشيخ! .. ويقرؤون لنا في حصة (الأخلاق) خرافات المتصوفة وحكايات الصالحين! ...

كل هذا يا سيدي حضرته بنفسي، ولو أردت أن أكتب لك كثيرا من هذا "العلم الشريف" لفعلت، ولكني أعلم أن نفثات قلمك الجريء لا يصح أن أقتطع منها أكثر من هذا متعة ومنفعة. محمود ... ".

تدعي هذه الصحف أن هذا الكتاب المخترع جاءها من أحد طلاب الأزهر الشريف، ولن يقرأه ذو مسكة من عقل إلا واستيقن أنه مصنوع لديهم، وأنه بقلم سلامة موسى.

وآية صنعه أن طلاب الأزهر - دعك من علمائه - وطلاب المدارس بل والدهماء من كاتب وأمي يعلمون أن تواطؤ المسلمين على بدء تأريخهم بعام هجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما كان في خلافة عمر - رضي الله عنه - في السنة الثالثة من خلافته في سنة 16، وأن التاريخ بذلك لم يكن معروفا أصلا في عصر النبوة، فمن غير المعقول إذن أن يتحدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن انتهاء الحياة الدنيا سيكون قبل سنة 1450، ومن غير المعقول أن ينسب هذا إلى الرسول الكريم عالم أو جاهل من المسلمين، وإنما يتقحم هذه الحفر من لا يرى في نفسه للإسلام حرمة، ولم تخالط بشاشة الإيمان قلبه، ولم يسمع قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٤٤٢