تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم هاتم خبرونا: من المسلمين - جاهلهم أو عالمهم - يرضى أن ينسب هذا الهراء إلى سيد الفصحاء والبلغاء، من أوتي جوامع الكلم واختصر لكم القول اختصارا - صلى الله عليه وسلم -؟ !

أيرضى لنفسه كاتب أن تصدر عنه هذه الجملة "سنة هجرية اسمها 1450" أيا كان من طبقات الكتاب؟ اللهم إن هذا كذب من أوقح الكذب على رسولك.

وما أصدق قول العربي: إن كنت كذوبا فكن ذكورا. وإن مثل صاحب الأكذوبة المفضوحة، كمثل رجل سمعنا عنه فكاهة لطيفة في صبانا:

زعموا أن نفرا اجتمعوا في مصر العليا - وهناك يتضايق وادي النيل - فتفاخروا بالصافنات الجياد وكان فيهم رجل فياش (¬1) فزعم لهم أنه ركب جواده فطار به في الوادي من الجبل إلى الجبل! ففجأه أحدهم: وأين البحر؟ فبهت وقال هذا الذي أنسيته.

فهذا نسي النيل بين الجبلين، وذاك نسي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتقل إلى الرفيق الأعلى قبل أن يؤرخ المسلمون من الهجرة بست سنوات.

وأما كلمتهم في حسان بن ثابت - رضي الله عنه - فإنا نظنها لاحقة بسابقتها وقد جهدنا في البحث عنها فلم نجدها في شيء من كتب التراجم المعتمدة، ولكنا نذكر أنا قرأنا في بعض كتب الأدب أن

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٤٤٣