ألا تصدقون معي أن هذه الصحف أنما تمتح من البؤرة التي سبقها إليها أستاذ الآداب بالجامعة المصرية، وأنها إنما ينهزها إرضاء جمعيات التبشير؟ لا يزعم أن علوم الثقافة الإسلامية أساطير إلا من جهلها فعاداها، أو كان يدفعه الهوى فينكر ضوء الشمس. وها هم علماء أوربة من المستعربين يدرسون علوم العرب وتاريخهم وتشريعهم ويبذلون في نشرها والإشادة بذكرها من الجهود ما لو وفقنا إليه من بضع عشرات السنين؛ لكان للمسلمين شأن غير ما نرى، ولعاد إلينا كثير مما أضعنا من المجد والقوى و ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ [الرعد: 11]. وهذا هو الكتاب المفترى:
"أنا أزهري اسما، عصري ثقافة ولحما ودما، تؤثر في كلماتك الغالية، حتى كأنها تسري في عروقي سري الدم؛ فأشعر عند قراءتها بخجل وحرارة معا، فهي في عقلي ثقافة وفي جسمي حياة! وأريد أن أعرض عليك يا سيدي نوعا من الذين يجلسون منا مجلس المعلمين ..
قال بعض "العلماء": إن القيامة ستقوم قبل سنة 1450 ه لا محالة ...
ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنه لا تأتي على أمتي سنة هجرية اسمها 1450 ... ". وقال غيره: إن النيل يأتينا من الجنة! ... فحزنت؛ لأن صموئيل بيكر دخل الجنة قبلنا ... وغيره يقول إن: حسان بن ثابت كان يمسح بلسانه شعر رأسه، كأن حسانا لا يكون شاعر النبي