تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تنسى ما كان من اشتراكنا في إخراج تهذيب السنن لابن القيم، وكيف كنت أعارضك في كثير مما تكتب من التعليقات، التي أتحرج من أن تنسب إلي بحكم اشتراكنا في العمل، حتى اضطررنا إلى الاتفاق على أن يوقع كل واحد منا على ما يكتب، وكنت - في بعض الأحيان - إذا لم يعجبك حديث ثابت صحيح، ولم تستطع الحكم بضعفه، تذهب إلى تأويله بما يكاد يخرجه عن دلالة الألفاظ على المعاني، وكنت أنصحك بأن هذه الطريقة هي التي ننعاها وينعاها علماء السنة على أهل الرأي، فلم تكن ترجع عن اجتهادك، ثم ازداد الأمر حين كتبت هامشة معينة، حاولت إقناعك ببطلانها، فأصررت على إثباتها، فعزمت عليك أن لا تفعل، وأعذرت إليك أنها إذا طبعت في الكتاب نفضت يدي من الاشتراك في تصحيحه؛ إذ لا أستطيع وضع اسمي على كتاب ينشر فيه مثل هذا الكلام، فلم تعبأ بكلامي، فتركت العمل فيه.

ولا أذكر أني كتبت مقالا، أو نشرت شيئا تتبعت فيه سقطاتك، كما زعمت ذلك ونسبته إلي.

ولذلك لم يعجبني قولك عني: "فليرح نفسه من يحاول ذلك، ويذهب متتبعا سقطات". وكنت أتمنى أن لا تقوله، فإن الصدق في غيره.

* * *

وبعد:

فما كنت يوما ما من المعوقين لك، يلقون في طريقك الغبار والأشواك! فقد نسبت إلي ما لم يكن، بل كان غيره هو الصحيح،

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٤١١