# ممن يثق به، نصدقه فيه، ولا نرى من دلالة الآية ما ينفيه، وأمامنا السنة الصحيحة تؤيده في إمكان الرؤية، لا نقصد بذلك إلى العموم الذي تحرف إليه الكلام: "تيسر رؤية الجن، كرؤية المرئيات العادية" مما لم يقل به أحد قط فيما علمنا.
فانظر أين ذهبت براءتك إلى الله من سوء الظن بشيخ الإسلام، وبراءتك من رميه بالكذب في صدر كلامك؟ !
* * *
ما أجد كلمة أصف بها عملك هذا، أحسن من كلمة قالها الطبري في تفسيره (¬1) يصور بها تناقض من يرد عليه، قال: "ثم نقض ذلك من قوله، فأسرع نقضه، وهدم ما بنى، فأسرع هدمه"! !
وتسألني - أيها الصديق القديم - أين كنت يوم نقدت ابن تيمية في تعليقاتك على بعض كتبه؟
وسأجيبك:
كنت حاضرا، أرى وأسمع، وأقرأ وأعجب، ولا أزعم أنك كنت مخطئا في كل ما تقول، ولا مصيبا في كل ما تنقد، وكان الصواب قليلا نادرا. وكنت أحاول التفاهم معك في بعض الحالات، فكنت تستقبلني بالهزء والسخرية، وقلب الجد مزاحا، كعادتك التي اصطنعتها منذ بضع سنين، وكنت أسكت، ولا أظنك