تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حكينا من قوله، ويصر عليه إصرارا منكرا فيما قرأنا له الآن (في العدد 559) من الرسالة المؤرخ يوم الإثنين 20 مارس إذ يقول:

"وبحسبنا أن نعلم أن عائشة خطبت قبل خطبتها للنبي، وأن الذي خطبت له كان من المشركين، بحسبنا أن نعلم هذا لنعلم أنها خطبت قبل الدعوة الإسلامية، وأن أبا بكر لن يزوج بنته بعد الدعوة الإسلامية لرجل يكفر بدينه، وهو البرهان الراجح على أنها حين خطبت لمحمد - عليه السلام - وبنى بها بعد الخطبة بسنوات، قد كانت في سن صالحة للزواج".

وليحفظ عليه القارئ أيضا أنه فعل هنا ما فعل من قبل، فلم يأت بذكر لعقد الزواج بين رسول الله وبين عائشة، بل ساق القول من الخطبة إلى البناء، كما نبهنا عليه آنفا؛ إذ هو لا يريد أن يعترف بعقد عقدة النكاح في السن المبكرة ثم نعود إلى ما نحن بسبيله.

بنى هذا الكاتب الجريء كل دعواه في هذا الحديث، وكل استنباطه منه على شيء واحد، يستبعده جدا في كتابه (ص 265) وينفيه نفيا باتا في مقاله (الرسالة 559) وهو أن أبا بكر "لن يزوج بنته بعد الدعوة الإسلامية لرجل يكفر بدينه". وهو يخطئ في هذا جدا، فإن لفظ الحديث الذي سقناه يدل على أن أبا بكر كان عند وعده للمطعم بن عدي إن استمسك به المطعم، وأنه ذهب إليه لعله يجد من وعده مخرجا، ففجأته أم الصبي بخشيتها أن يؤثر على ابنها، إن هو تزوج عائشة، فيدخله في دينه الذي هو عليه، وهو

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٣٦٣