تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدعته فزوجها إياه، وعائشة: يومئذ بنت ست سنين ... قالت عائشة: فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج في السنح. قالت: فجاء رسول الله فدخل بيتنا، واجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء، فجاءتني أمي وإني لفي أرجوحة بين عذقين ترجح بي، فأنزلتني من الأرجوحة، ولي جميمة ففرقتها ومسحت وجهي بشيء من ماء، ثم أقبلت تقودني حتى وقفت بي عند الباب، وإني لأنهج حتى سكن من نفسي، ثم دخلت بي، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس على سرير في بيتنا، وعنده رجال ونساء من الأنصار، فأجلستني في حجره، ثم قالت: هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهم، وبارك لهم فيك، فوثب الرجال والنساء فخرجوا، وبنى بي رسول الله في بيتنا، ما نحرت علي جزور، ولا ذبحت علي شاة .. وأنا يومئذ بنت تسع سنين.

هذه هي القصة التي يحاورها الكاتب الجريء ويداورها، ويلعب بها ويعبث، يستنبط منها. وما رأينا فيما قرأنا أشد جرأة على الحق ولا إيغالا في الباطل، ولا لعبا بالألفاظ والمعاني، ولا تحريفا للكلم عن مواضعه، مما صنع هذا الرجل.

حديث صريح اللفظ، بين المعنى، يقسره هذا الكاتب الجريء على أن يدل على ضد لفظه الصريح ومعناه الواضح، فلا يأتي بالحديث على وجه، بل يصرف على لفظ من عنده، يخدع به القارئون، فلا يدركون ما وراءه. ثم يبني استنباطه على غير علم بعادات العرب، وعلى غير معرفة بأحكام الشرع، فهو يقول ما

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٣٦٢