تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أشهر، وأنه تزوجها وهي بنت ست سنين، ودخل بها وهي بنت تسع، فهذا حسابها صحيحا من شوال قبل الهجرة بثلاث إلى شوال في سنة الهجرة، ثلاث سنين كوامل، لا تحتمل تزيدا ولا تحويرا، فأين هذا الحق من ذاك الصنيع؟

ثم يزداد الكاتب الجريء جرأة، فيذهب يحتال حيلة غريبة في التأويل، يفتعلها افتعالا، يزعم أنه ينصر رأيه، ويقيم حجته فيقول: (ص 65):

"ويؤيد هذا الترجيح من غير هذا الجانب أن السيدة عائشة كانت مخطوبة قبل خطبتها إلى النبي، وأن خطبة النبي كانت في نحو السنة العاشرة للدعوة .. فإما أن تكون قد خطبت لجبير بن مطعم؛ لأنها بلغت سن الخطبة وهي في قرابة التاسعة أو العاشرة، وبعيد جدا أن تنعقد الخطبة (¬1) على هذا التقدير مع افتراق الدين بين الأسرتين، وإما أن تكون قد وعدت لخطيبها وهي وليدة صغيرة كما يتفق أحيانا بين الأسر المتآلفة، وحينئذ يكون أبو بكر مسلما عند ذلك، ويستبعد جدا أن يعد بها فتى على دين الجاهلية، قبل أن تتفق الأسرتان على الإسلام، فإذا كان أبو بكر - رضي الله عنه - وعد بها ذلك الوعد قبل إسلامه، فمعنى ذلك أنها ولدت قبيل الدعوة، وكانت تناهز العاشرة يوم جرى حديث زواجها وخطبها النبي، عليه السلام".

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٣٦٠