# ما نقلنا من قبل: "وجرت الخطبة بعد ذلك في مجراها الذي انتهي بالزواج بعد سنوات".
ويقول (ص 64 - 65):
"إذ لا يعقل أنها - يعنى خولة بنت حكيم - تشفق من حالة الوحدة التي دعتها إلى اقتراح الزواج على النبي، وهي تريد له أن يبقى في تلك الحالة أربع سنوات أو خمس سنوات أخرى"!
ومن أين يأتي بالخمس السنوات ويدعي أنها أشهر الأقوال؟ والأقوال كلها متضافرة على أنها ثلاث سنوات والشهور محدودة فيها بينة؟ يتمسك بالروايات الصحيحة التي فيها أن الزواج كان قبل الهجرة بثلاث سنين، ثم يجزم بالرواية الضعيفة، أن الزفاف كان في السنة الثانية من الهجرة، ثم لا يجد مناصا من قواعد الحساب أن الثنتين إذا أضيفتا إلى الثلاث كان الجميع خمسا من غير تردد، فقد سلم له قوله ووصل إلى ما أراد، ولكنه نسي أو تناسى، أن الروايات كلها تذكر أن بين الزواج والزفاف ثلاث سنين فقط، وأنها حددت بالشهور من شوال إلى شوال، وأنهم كثيرا ما يذكرون عدد السنين ويجبرون فيها الكسور، فتقول عائشة ما روينا من قبل: أن رسول الله تزوجها قبل الهجرة بثلاث سنين، وهي تريد سنتين وكسرا؛ إذ حددت التاريخ بالشهور: أن الزواج كان في شوال سنة عشر من النبوة، وأنه قدم المدينة في 12 ربيع الأول، وهي السنة الأولى من الهجرة، وأنه دخل بها في شوال من السنة نفسها على رأس ثمانية