# فجاء إلى خبر ضعيف لا يثبت له إسناد قائم، فجرؤ على أن يرويه بصيغة الجزم، كأنه خبر ثابت، ثم ازداد جرأة فنسبه إلى رسول الله، جعله حديثا من قوله؟ ! لأن الذي لا أكاد أشك فيه أن الأستاذ إنما نقل هذا عن غيره من العلماء قبله، وإن لم يكن معذورا في نقله.
6 - (ص 87 - 88) تحدث المؤلف عن "عقوبة الاعتداء على الدين بالردة" حديثا غريبا، لا ندري ما وجهه! فكان مما قال: "أما العقاب الدنيوي لهذه الجناية، وهو القتل، فيثبته الفقهاء بحديث يروى عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من بدل دينه فاقتلوه". وقد تناول العلماء هذا الحديث بالبحث من جهات: هل المراد من بدل دينه من المسلمين فقط، أو هو يشمل من تنصر بعد أن كان يهوديا مثلا؟ " إلى أن قال: "وقد يتغير وجه النظر في هذه المسألة، إذا لوحظ أن كثيرا من العلماء يرى أن الحدود لا تثبت بحديث الآحاد، وأن الكفر بنفسه ليس مبيحا للدم، وإنما المبيح للدم هو محاربة المسلمين" إلى آخر ما قال!
أما أولا: فإن حديث "من بدل دينه فاقتلوه" حديث صحيح لا شك في صحته، والراجح عند العلماء أنه فيمن ارتد عن الإسلام فقط. فاختلاف العلماء في فهمه وذهاب بعضهم إلى أنه عام يشمل غير المرتد، ممن خرج من دين غير الإسلام إلى دين آخر غير الإسلام، لا يكون علة للحديث حتى يبطل كل معناه، كما يريد المؤلف أن يذهب، فإن هذا مذهب عجيب في إبطال السنة ونقض