تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يظهر أنهما من خطأ التصحيح المطبعي: أولاهما "عيسى الحافظ" صوابه "عيسى الحناط"، وثانيتهما "الخبر فالخبر" صوابه "الخير فالخير" يريد أن هؤلاء الثلاثة عشر من خيار الصحابة، بعضهم أعلى من بعض، منهم أبو بكر وعمر ... إلخ. وقد نقله ابن حزم في المحلى (ج 10 ص 259) مختصرا على الصواب. فهذا خبر عن الصحابة، لا حديث من كلام رسول الله، وأنا أستطيع أن أكرر ما جزمت به: أنه لم يقله رسول الله، وما هو بحديث أصلا.

نعم قد برئ الأستاذ المؤلف من عهدته؛ إذ أحال على غيره، فقال: "قالوا". ولكن الذي لا أرضاه له أن لا يذكر هؤلاء القائلين، ثم أن لا يتوثق مما قالوا، وهو الرجل المحقق المتثبت الذي ما أظنه يحدس الكلام على عواهنه. ولو أنه بحث وتوثق لعلم أن هذا الخبر، الذي نقله الجصاص وابن حزم، خبر ضعيف، وأن راويه "عيسى بن أبي عيسى الحناط" وهو "عيسى بن ميسرة الغفاري" ضعيف جدا، قال عمرو بن علي: "متروك الحديث، ضعيف الحديث جدا". وقال النسائي: "متروك الحديث". وقال البخاري: "ضعفه يحيى القطان" (¬1).

ثم الذي لا أزال أطلب إلى الأستاذ المؤلف العلامة في إلحاح، أن يرشدني إلى من من الفقهاء المتأخرين هذا الذي صنع ما صنع،

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٣٤٣