# نجد أنه ينقص منها أحد عشر فصلا كاملا من الفصول المهمة، كما ينقص منها عدد غير قليل من الأبحاث والفقرات من الفصول المختلفة، وإذا أحصينا مجموع صفحات هذه الفصول والفقرات الناقصة نجد أنها تزيد على الستين".
ومن مزايا الكتاب أنه قد استكمل كثيرا مما نقص في طبعات المقدمة، نقل بعض الفقرات الناقصة، ونقل بعض الفصول المتروكة، استكمالا للبحث، وتقريبا على القارئ، وقد صارت طبعة باريس من أندر النوادر.
أو ليس من العجائب أيضا ما يقول المؤلف: "إن أهم الدراسات التي كتبت بأقلام بعض الشبان العرب ظلت خارجة عن نطاق المطبوعات العربية إلى الآن".
لقد درس أبو خلدون سلفه العظيم "ابن خلدون" دراسة دقيقة جامعة، درس عالم محقق، يصيب كثيرا ويخطئ قليلا، إن أصاب فعن معرفة وثبت، وإن أخطأ فبعد بحث وجهد، وله لا عليه في الحالين: اجتهد فأصاب أو اجتهد فأخطأ.
ونظر نظرة عادلة في نقد كتب المتقدمين، ووضع له قاعدة دقيقة: أن لا ينظر إليها بمناظر العلوم في هذا العصر، وإنما تقاس إلى ما كان من قواعد العلم في العصر الذي ألفت فيه، وعلى هذه القاعدة العادلة سار المؤلف في دراسة المقدمة ونقدها والموازنة بينها وبين ما ثبت علميا في العصور السالفة والعصر الحاضر، وتتبع عمل