# المترجم الذي عرفت به.
20 - (ج 2 ص 84) تحدث المؤلف عن إسلام عمرو بن العاص، فلم يجد له إماما يقلده غير العقاد، في كتابه الذي ألفه عن عمرو بن العاص في سلسلة "أعلام الإسلام" فإنه زعم أن عمرا كانت نظرته إلى الدنيا نظرة عملية، وأن مناط الرجحان في تلك النظرة الأخذ بالأحوط والأنفع "حتى ليكاد الأحوط والأنفع أن يكون عنده مقياسا للحق أو لصحة الأشياء"، ثم ذهب يضرب على هذه النغمة ويحكي بعض الروايات يتأولها عليها (ص 27 - 28 و 57 - 61) فنقل عنه سعادة المؤلف هنا مناقشة بين عمرو وبين فتى من قريش، ثم قال: "ولئن صحت تلك الرواية لتكونن بالغة في الدلالة على اتجاه عمرو في تفكيره، وعلى أنه كان يؤمن بنظرية المنفعة إيمانا قويا". ومعاذ الله أن نظن ذلك بأصحاب رسول الله، وخاصة بمثل عمرو بن العاص. وقد نقض المؤلف على نفسه ما قلد فيه العقاد، فصرح بعد بأن عمرا "بادر إلى الإسلام عن بينة وإيمان، لا عن خوف ولا عن إذعان". فما ندري لم قال من قبل ما قال، ولم هذا الاضطراب؟ ! .
21 - (ج 2 ص 203 - 204) نسب المؤلف لعمر أن تأسيه بالرسول لم ينسه أن يفرق بين الثابت على الزمان من سنته - صلى الله عليه وسلم - وبين ما قضت به أحداث الوقت، فمن المستطاع مراجعته وإعادة النظر فيه، من غير أن يكون ذلك إنكارا له، اقتناعا بأن رسول الله لو امتد به الأجل لراجعه وأعاد النظر فيه". وهذه نظرية خطيرة، لم ينسبها أحد قط لعمر،